الذهبي
198
سير أعلام النبلاء
عن أنس أنه دخل على أخيه البراء وهو يتغنى فقال : تتغنى ؟ قال : أتخشى علي أن أموت على فراشي وقد قتلت تسعة وتسعين نفسا من المشركين مبارزة ، سوى ما شاركت فيه المسلمين ؟ ( 1 ) . وفي رواية : يا أخي ! تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به القرآن ؟ وقال حماد بن سلمة : زعم ثابت ، عن أنس قال ! دخلت على البراء وهو يتغنى ، ويرنم قوسه ، فقلت : إلى متى هذا ؟ قال : أتراني أموت على فراشي ؟ والله لقد قتلت بضعا وتسعين ( 2 ) . ابن عون : عن محمد قال : بارز البراء مرزبان الزارة ( 3 ) فطعنه ، فصرعه ، وأخذ سلبه ( 4 ) . استشهد يوم فتح تستر سنة عشرين .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف لضعف أبي سهل . لكن الحاكم أخرجه 3 / 291 من طريق : عبد الله بن عوف ، عن ثمامة بن أنس ، عن أنس ، وصححه ، ووافقه الذهبي . وذكره الحافظ في " الإصابة " 1 / 236 عن البغوي وقال : بإسناد صحيح . وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 350 من طريق : عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك . وانظر " الاستيعاب " 1 / 285 . ( 2 ) هو في " الطبقات " لابن سعد 7 / 1 / 10 وإسناده صحيح . ( 3 ) لفظ المرة من الزار . وعين الزارة بالبحرين معروفة . والزارة قرية كبيرة بها . ومنها مرزبان الزارة وله ذكر في الفتوح . وقد فتحت الزارة سنة ( 12 ) للهجرة في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وصولحوا . انظر " معجم البلدان " 3 / 126 ، والطبري ، و " الكامل " ، و " البداية " في أحداث سنة اثنتي عشرة للهجرة . ( 4 ) انظر " أسد الغابة " 1 / 206 .